شارك نائب محافظ النجف الأشرف، رئيس
اللجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، في أعمال ملتقى النجف
الأشرف الثالث للإعلام والتواصل الرقمي، الذي نظمه مركز المرايا للدراسات والإعلام
تحت عنوان "الإعلام وتحديات الأمن الرقمي في العراق".
وخلال كلمته في الملتقى، أشار نائب
المحافظ إلى الأهمية المتزايدة للأمن الرقمي في التصدي لمظاهر التطرف العنيف التي
يمكن أن تتفاقم عبر وسائل الإعلام الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن
تعزيز الأمن الرقمي يعد أحد الأدوات الفعالة للحد من التأثيرات السلبية للتطرف،
مشيرًا إلى ضرورة التعاون بين المؤسسات الإعلامية والتكنولوجية لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح أن "الاعتماد على
التكنولوجيا أصبح ضرورة، لكنه يحمل في طياته تحديات كبيرة، أبرزها استخدام المنصات
الرقمية لنشر خطاب الكراهية والتطرف. هنا تأتي أهمية تعزيز الأمن الرقمي كحائط صد
أمام هذه الممارسات التي تهدد استقرار المجتمع وأمنه".
وأشار نائب المحافظ إلى أن التعاون بين
الجهات الحكومية والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية ضروري لوضع استراتيجيات فعالة
لمكافحة خطاب التطرف عبر الإعلام الرقمي. ودعا إلى تعزيز الوعي بأهمية الأمن
الرقمي، ليس فقط على مستوى المؤسسات، ولكن أيضًا بين أفراد المجتمع، لتحقيق بيئة
رقمية آمنة ومستدامة.
كما أشاد نائب المحافظ بدور النجف
الأشرف التاريخي والثقافي في مواجهة الفكر المتطرف، مؤكدًا أن المدينة كانت ولا
تزال رمزًا للتعايش السلمي ونشر قيم التسامح والاعتدال. ودعا إلى استثمار هذا
الدور في تطوير استراتيجيات فعالة لمكافحة التطرف عبر الإعلام الرقمي، بما ينسجم
مع قيم النجف الأشرف الراسخة.
وحظي الملتقى بحضور واسع من الإعلاميين
والمتخصصين في مجال الإعلام الرقمي، حيث تم تسليط الضوء على تحديات الأمن الرقمي
في العراق وسبل التصدي لها في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة. وشهد الملتقى
مناقشات معمقة حول دور الإعلام في بناء مجتمع رقمي آمن ومستدام.